ابن الأثير

708

الكامل في التاريخ

فخرج هاربا ، وقصد بلد الديلم ، ثم خرج منها إلى جرجان ، فنزل على شمس المعالي قابوس بن وشمكير ، والتجأ إليه فأمّنه وآواه ، وحمل إليه فوق ما حدّث [ 1 ] به نفسه ، وشركه فيما تحت يده من ملك وغيره . وملك عضد الدولة ما كان بيد فخر الدولة همذان ، والرّيّ ، وما بينهما من البلاد وسلّمها إلى أخيه مؤيّد الدولة بن بويه ، وجعله خليفته ونائبة في تلك البلاد « 1 » ، ونزل الرّيّ ، واستولى على تلك النواحي . ثم عرّج عضد الدولة إلى ولاية حسنويه الكرديّ ، فقصد نهاوند ، وكذلك الدّينور ، وقلعة سرماج ، وأخذ ما فيها من ذخائر حسنويه ، وكانت جليلة المقدار ، وملك معها عدّة من قلاع حسنويه ، ولحقه في هذه السفرة « 2 » صرع ، وكان هذا قد أخذه بالموصل ، وحدث به فيها ، فكتمه ، وصار كثير النسيان لا يذكر الشيء إلّا بعد جهد ، وكتم ذلك أيضا ، وهذا دأب الدنيا لا تصفو لأحد . وأتاه أولاد حسنويه ، فقبض على عبد الرزّاق ، وأبي العلاء ، وأبي عدنان ، وأحسن إلى بدر بن حسنويه ، وخلع عليه ، وولّاه رعاية الأكراد ، هذا آخر ما في « تجارب الأمم » تأليف أبي عليّ بن مسكويه « 3 » .

--> [ 1 ] حدّثت . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . الغزوة . C ( 3 ) . C . B